يا راحل العيس عجل كي أودعهم ... يا راحل العيس في ترحالك الأجل
إنى على العهد لم أنقض مودتهم [١] ... فليت شعري لطول [٢] العهد ما فعلوا
[قَالَ المبرد] [٣] فقال رجل من البغضاء الذين معى: ماتوا! قَالَ: إذن فأموت؟
فقال له: إن شئت [فمت] [٤] فتمطى واستند إلى السارية التي كان مشدودا فيها [ومات] [٥] ، فما برحنا حتى دفناه.
[وتوفي المبرد في هذه السنة] [٦] .
١٩٢٧- الوليد بن عبيد بن يحيى، أبو عبادة الطائي، البحتري [٧] :
من أهل منبج، بها ولد سنة ست ومائتين [٨] ، وبها نشأ وتأدب، وخرج إلى العراق فمدح المتوكل وخلقا من الرؤساء والأكابر، وأقام ببغداد زمانا طويلا، ثم رجع إلى بلده فمات به، وكان فصيحا نقي الكلام، وقد روى عنه [من] [٩] شعره المبرد [١٠] ، وابن المرزبان [١١] ، وابن درستويه [١٢] ، وكان [ينحو نحو أبى تمام] [١٣] ويقول أبو تمام الأستاذ، وقيل له: إن الناس يزعمون أنك أشعر من أبي تمَام، [فقال] والله ما ينفعني