موسى بن إسحاق القاضي بالري سنة ست وثمانين ومائتين [١] ، فتقدمت امرأة فادعى وليها على زوجها خمسمائة دينار مهرا، فأنكر، فقال القاضي: شهودك، قَالَ: قد أحضرتهم، فاستدعى بعض الشهود أن ينظر إلى المرأة ليشير إليها في شهادته، فقام الشاهد وَقَالَ للمرأة. قومى! فقال الزوج: تفعلون ماذا؟ قَالَ [الوكيل] : ينظرون إلى امرأتك وهى مسفرة لتصح عندهم [٢] معرفتها، فقال الزوج: فإني أشهد القاضي أن لها علي هذا المهر الّذي تدعيه ولا يسفر عن وجهها، فأخبرت المرأة بما كان من زوجها، فقالت: فاني أشهد القاضي أني قد وهبت له [٣] هذا المهر، وأبرأته منه في الدنيا والآخرة! فقال القاضي: يكتب هذا في مكارم الأخلاق. [٤]
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
١٩٢٩- إسماعيل بن الفضل بن موسى بن مسمار بن هانئ، أبو بكر البلخي
[٥] :
سكن بغداد، وحدث بها عن أبي كريب [٦] وغيره، روى عنه أبو عمرو بن السماك، وأبو بكر الشافعي، وابن مخلد [٧] وغيرهم. وكان ثقة.
توفي في رجب هذه السنة.