علي بن ثابت الخطيب [١] قال: سمعت أبا القاسم عبد الواحد بن علي بن برهان [الأسدى] ، يقول: إسحاق بن مُحَمَّد بن أبان النخعي الأحمر كان خبيث المذهب، رديء الاعتقاد، يقول: إن عليا هو الله ﷿ [قَالَ] : وكان أبرص فكان يطلي البرص بما يغير لونه فسمي الأحمر لذلك [٢] . قَالَ: وبالمدائن جماعة من الغلاة يعرفون/ ١٥٠/ أبالإسحاقية ينتسبون [٣] إليه.
قَالَ الخطيب: سألت بعض الشيعة ممن يعرف مذاهبهم ويخبر أحوال شيوخهم عن إسحاق، فقال لي مثل مقالة عبد الواحد بن على سواء، وَقَالَ: لإسحاق مصنفات في المقالة المنسوبة إليه التي يعتقدها الإسحاقية.
قَالَ الخطيب: ثم وقع إلي كتاب لابى مُحَمَّد الحسن بن يحيى النوبختي [٤] من تصنيفه في الرد على الغلاة وكان النوبختي هذا من متكلمي الشيعة الإمامية، فذكر أصناف مقالات الغلاة [٥] إلى أن قَالَ: (و [قد] [٦] كان ممن جرد الجور في الغلو في عصرنا [٧] إسحاق بن مُحَمَّد المعروف بالأحمر، وكان ممن يزعم أن عليا هو الله [﷿] [٨] ، وأنه يظهر في وقت هو الحسن، وفي وقت هُوَ الحسين. وهو الذي بعث بمحمد ﷺ .
وَقَالَ في كتاب له: لو كانوا ألفا لكانوا واحدا. وعمل كتابا ذكر أنه كتاب التوحيد، فجاء فيه بجنون وتخليط لا يتوهمان، فضلا عن أن يدل عليهما.
وكان يقول: باطن صلاة الظهر محمد ﷺ لإظهاره الدعوة، قال: ولو كان باطنها