١٥٣/ ب/
ثم دخلت سنة ثمان وثمانين ومائتين
فمن الحوادث فيها:
ورود الخبر بوقوع الوباء بآذربيجان، فمات به خلق كثير إلى أن فقد الناس ما يكفنون به الموتى، وكفنوا في الأكسية والجلود واللبود [ثم صاروا] إلى أن لم يجدوا من يدفن الموتى، فكانوا يتركونهم في الطرق على حالهم [١] .
وفيها: غزا نزار بن مُحَمَّد عامل الحسن بن علي [على] [٢] كورة الصائفة، ففتح حصونا كثيرة للروم، وادخل طرسوس مائة علج ونيفا وستين علجا من الشمامسة وصلبانا [كثيرة] [٣] وأعلاما.
ولاثنتي عشرة خلت [٤] من ذي الحجة وردت كتب التجار [من الرقة] أن الروم [قد [٥] وافوا في مراكب كثيرة، وجاء منهم قوم [٦] على الظهر إلى ناحية كيسوم، فاستاقوا من المسلمين أكثر من خمسة عشر ألف انسان، ما بين رجل وصبي، فمضوا بهم وأخذوا [٧] فيهم قوما من أهل الذمة.