قَالَ أَبُو بكر الصولي: ومن العجائب التي رأيتها أنا كنا نبكر لعيادة الْقَاسِم بْن عُبَيْد اللَّهِ كل يوم، فدخلنا يوم الأربعاء الذي توفي فيه إلى داره، فرأينا ابنيه [١] : أبا عَلي، وأبا جعفر قد خرجا، فقام الناس إليهما، ودنا العباس بْن الحسن فقبل يديهما فمات الْقَاسِم في بقية اليوم، وخوطب العباس بالوزارة فرأيته بعد العصر [٢] [و] قد صار إلى دار الْقَاسِم، فخرج الولدان جميعا، فقبلا يده، وَكَانَ الحاصل من ضياع الْقَاسِم في كل سنة سبعمائة ألف دينار.
١٩٨٤- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن البراء بْن المبارك، أَبُو الحسن العبدي [٣] :
سمع خلف بْن هشام، وعلي بْن المديني، وأحمد بْن إبراهيم الدورقي، وغيرهم. وكان ثقة صدوقا.
أَخْبَرَنَا أبو منصور القزاز قَالَ: أخبرنا أبو بكر بْن ثَابِت، أَخْبَرَنَا أَبُو العلاء الواسطي. حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حماد الكوفي، حَدَّثَنَا الحسن بْن إسماعيل الكندي، قَالَ: حدثني [٤] أَبُو جعفر بْن البراء، قَالَ: اتصل بعمي أبي الحسن عن القاضي إسماعيل بْن إسحاق شيء، فعزم إسماعيل على الركوب إليه، فبادره عمي أبو الحسن بالركوب، فلما دخل عليه أنشأ يقول:
صفحت برغمي عنك صفح ضرورة/ ... [إليك وفي قلبي ندوب من العتب] [٥]
فأجابه إسماعيل [يقول] [٦] :
ولا زال بي شوق إليك مبرح ... يذلل مني كل ممتنع صعب
توفي أَبُو الحسن بْن البراء في شوال هذه السنة.