١٩٩٠- إدريس بْن عبد الكريم [١] ، أَبُو الحسن الحداد، المقرئ صاحب خلف بْن هشام [٢] :
ولد سنة تسع وتسعين ومائة، وسمع أَحْمَد [٣] ، ويحيى [٤] ، وغيرهما. روى عنه أَبُو بكر الأنباري، والنجاد، والخطبي، وأبو علي بن الوصاف [٥] . وسئل عنه الدار الدّارقطنيّ، فقال: ثقة وفوق الثقة بدرجة.
أخبرنا أبو منصور القزاز، قال: أخبرنا [أبو بَكْرٍ] [٦] أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ:
أخبرني أَبُو الْقَاسِم الأزهري، حَدَّثَنَا طالب بْن عثمان قَالَ: سمعت ابن مقسم، قَالَ:
كنت عند أبي العباس أَحْمَد بْن يحيى إذ جاء إدريس الحداد فأكرمه وحادثه ساعة، وَكَانَ إدريس قد أسن فقام من مجلسه وهو يتساند، فلحظه أَبُو العباس [بعينه] [٧] ، وأنشأ يقول:
أرى بصري في كل يوم وليلة ... يكل وطرفي [٨] عن مداه يقصر [٩]
ومن يصحب الأيام تسعين حجة [١٠] ... يغيرنه والدهر لا يتغير
لعمري إن أصبحت أمشي مقيدا ... لما كنت أمشي مطلق القيد أكثر [١١]
توفي إدريس يوم الأضحى من هذه السنة.