الفضل وطلبة العلم نفقة لهم حتى لا تختل أمورهم ولا يصيبهم الخلل ما أصابنا، وذلك كله لقوة الدين، وصفو [١] الاعتقاد والله سبحانه [٢] وتعالى ولي التوفيق.
أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْن طَاهِرٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو بكر البيهقي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بْن عَبْد الله الحاكم، قَالَ: سمعت أبا بكر مُحَمَّد بْن داود بْن سليمان، يقول: كنا عند الحسن بْن سفيان فدخل عليه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، وأبو عمرو الحيرى، وأبو بكر أَحْمَد بْن عَلي الحافظ، فَقَالَ له أَبُو بكر بْن عَلي: قد كتبت للأستاذ أبي بكر مُحَمَّد بْن إسحاق هذا الطريق من حديثك [٣] . فَقَالَ: هات واقرأ، فأخذ يقرأ فلما قرأ [٤] أحاديث أدخل إسنادا منها في إسناد، فرده الحسن إلى الصواب، فلما كَانَ بعد ساعة أدخل إسنادا في إسناد فرده الحسن إلى الصواب [٥] فلما كَانَ بعد ساعة أدخل إسنادا فِي إسناد، فرده إلى الصواب [٦] ، وَقَالَ له في الثالثة: يا هذا لا تفعل، فقد احتملتك مرتين، وهذه الثالثة وأنا ابن تسعين سنة فاتق الله في المشايخ، فربما استجيبت فيك دعوة. فَقَالَ له أَبُو بكر بْن إسحاق: مه، لا تؤذ الشيخ. فَقَالَ أَبُو بكر [بْن عَلي: إنما] [٧] أردت أن يعلم الأستاذ [٨] أن أبا العباس يعرف حديثه [٩] ، قَالَ الحاكم:
وسمعت أبا عمرو بْن أبي جعفر، يقول: سمعت [أبا بكر بْن عَلي الرازي يقول في حياة الحسن بْن سفيان: ليس للحسن في الدنيا نظير. قَالَ الحاكم: وسمعت أبا عبد اللَّه مُحَمَّد بْن عبد الله الصفار، يقول: سمعت] [١٠] الحسن بْن سفيان يقول كلما ورد في