ثم دخلت سنة اربع وثلاثمائة
فمن الحوادث فيها:
أنه اضطرب أمر أبي الحسن عَلي بْن عيسى بْن الجراح، وجرت بينه وبين أم موسى القهرمانة نفرة شديدة، فامتنع من كلامها وواصل الاستعفاء، فقبض عليه وعلى أنسابه [١] ، ونهبت دورهم دونه ولم يتعرض لشيء من أملاكه.
وأخرج أَبُو الحسن عَلي بْن مُحَمَّد بْن الفرات، فقلد الوزارة وخلع عليه يوم التروية سبع خلع [٢] ، وحمل إليه من دار السلطان ثلاثمائة ألف درهم، وعشرون خادما، وثلاثون دابة لرحله وخمسون دابة لغلمانه وخمسون بغلا لنقله وبغلان للعمارية بقبابها وثلاثون جملا، وعشر تخوت ثياب [٣] . وركب معه مؤنس الخادم وغلمان المقتدر [باللَّه] [٤] وصار [٥] إلى داره بسوق العطش، وردت عليه ضياعه [٦] ، وأقطع الدار التي بالمخرم [فسكنها] [٧] ، وسقى الناس في داره في ذلك اليوم وتلك الليلة أربعون ألف