وفى هذا الشهر [١] شغب أهل السجن الجديد، وصعدوا السور، فركب نزار بْن مُحَمَّد [٢] صاحب الشرطة، وحاربهم، وقتل منهم واحدا، ورمى برأسه إليهم فسكنوا.
وفى هذا الشهر [٣] : ركب المقتدر إلى الثريا، وانصرف، فدخل من باب العامة [٤] ، ووقف طويلا حتى رآه الناس، وأرجف الناس بمرض المقتدر وأشاعوا موته، فركب إلى باب الشماسية ثم انحدر في دجلة إلى قصره. حتى رأوه فسكنوا.
وفى جمادى الأولى: قبض على أبي الحسين [٥] عَلي بْن مُحَمَّد بْن الفرات، ووكل بداره وما كَانَ فيها.
وفى هذه السنة: وثب بنو هاشم على عَلي بْن عيسى لتأخر أرزاقهم، فمدوا أيديهم إليه، فأمر المقتدر بالقبض عليهم وتأديبهم ونفاهم إلى البصرة، وأسقط أرزاقهم، فسأل فيهم عَلي بْن عيسى [فردوا] [٦] فتواروا وقبض على ابنه وبيعت أمواله وأملاكه، وحوسب، وكان [مما أعطى] [٧] سبعمائة ألف [دينار] [٨] ، وَكَانَ السبب انه أخر إطلاق [أرزاقهم] [٩] ، وأرزاق الجند، واحتج بضيق المال، [وَكَانَ قد] [١٠] صرفه إلى محاربة ابن أبي الساج، فطلب من المقتدر إطلاق مائتي ألف دينار من بيت المال [لإعطاء الجند] [١١] ، فثقل ذلك على المقتدر، وراسل ابن الفرات [١٢] فإنه كَانَ قد ضمن