ثم دخلت سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة
فمن الحوادث فيها:
أنه في غرة المحرم ظهرت في الجو حمرة شديدة من ناحية الشمال والمغرب، وظهرت فيها أعمدة بيض عظيمة كثيرة العدد.
وفيها أن الخبر ورد بأن أبا على [١] الحسن بْن بويه الديلمي صار إلى واسط، [فانحدر الراضي وبجكم فأنصرف أَبُو على من واسط] [٢] ، ورجع الراضي إلى بغداد.
وفيها: أن بجكم تزوج سارة بنت أبي عبد الله مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يعقوب البريدي على صداق مبلغه مائتا ألف درهم.
وفيها في شعبان: بلغت زيادة الماء في دجلة تسعة عشر ذراعا، [وبلغت زيادة الفرات] [٣] إحدى عشرة ذراعا.
وانبثق بثق من نواحي الأنبار فاجتاح القرى وغرق الناس والبهائم والسباع، وصب الماء في الصراة إلى بغداد [ودخل الشوارع في الجانب الغربي من بغداد] [٤] ، وغرق شارع الأنبار، فلم يبق فيه منزل، وتساقطت الدور والأبنية على الصراة، وانقطع بعض القنطرة العتيقة والجديدة.