غيره، فغضب الجلساء من هذا، حتى قال أبو بكر الصولي- وأودع هذا الكلام في كتابه المسمى بالأوراق، فقال [١] : ما سمع بخليفة [٢] قط قال: [أنا] [٣] لا أريد جليسا، أنا أجالس المصحف، سواه، أفتراه [ظن] [٤] أن مجالسة المصحف خص بها دون آبائه وأعمامه الخلفاء، وأن هذا الرأي غمض عنهم [٥] وفطن له.
قال المصنف: فأعجبوا لهذا المنكر [٦] للصواب، وهو [٧] يعلم أنه كان هو والجلساء لا يكادون يشرعون فيما [٨] ينفع، وأقله المدح، فليته إذ قال هذا لم يثبته في تصنيف.
وفي يوم الجمعة [٩] لاثنتي عشرة ليلة/ خلت من جمادى الأولي: فرغ من مسجد براثا [١٠] وجمع فيه الجمعة.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ الْقَزَّازِ، قَالَ [١١] : أخبرنا أحمد [بن على] [١٢] بن ثابت قال: كان في الموضع المعروف ببراثا مسجد يجتمع فيه قوم ممن ينسب إلى التشيع، يقصدونه لا [١٣] للصلاة والجلوس، فرفع إلى المقتدر باللَّه أن الرافضة يجتمعون في ذلك المسجد [١٤] لسب الصحابة، والخروج عن الطاعة، فأمر بكبسه يوم الجمعة