ووقعت حرب بين الأتراك والقرامطة بناحية باب حرب، وقتل فيها جماعة، فانهزم القرامطة وخرجوا عن بغداد [١] ، وزاد البلاء على الناس ببغداد [٢] وكبست منازلهم ليلا ونهارا وافتقر أَهْل اليسار [٣] ، واستتر أكثر العمال لأجل ما طولبوا به مما ليس في السواد.
وخرج أصحاب السلطان إلى ما قرب من بغداد فأغاروا على ما استحصد من الزرع، حتى اضطر أصحاب الضياع [٤] إلى حمل ما حصدوه بسنبله [٥] ، ووقع بين توزون وكورتكين [٦] التركيين، فأصعد توزون إلى الموصل، وانفذ في طلبه فلم يلحق.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
[٧]
٢٤٤٧- إسحاق بن محمد، أبو يعقوب النهر جوري
[٨] :
صحب الجنيد وغيره، وجاور بالحرم سنين، وبه مات في هذه السنة.
أخبرنا ابن ناصر، قَالَ: أخبرنا أبو بكر بْن خلف، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي قال: سمعت أبا الحسن [٩] الفارسي يقول: سمعت أبا يعقوب النهرجوري يقول: مفاوز الدنيا تقطع بالأقدام، ومفاوز الآخرة تقطع بالقلوب.