صحب حمدون القصار، وكان له علم بالشريعة، وكتب الحديث ورواه.
توفي في ربيع الأول من هذه السنة.
٢٤٥٩- علي بن إسماعيل بن أبي بشر، واسمه: إسحاق بن سالم بن إسماعيل [١] بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة بن أبي موسى أبو الحسن الأشعري المتكلم
[٢] .
ولد سنة ستين ومائتين، وتشاغل بالكلام، وكان على مذهب المعتزلة زمانا طويلا، ثم عنّ له مخالفتهم، وأظهر مقالة خبطت عقائد الناس وأوجبت الفتن المتصلة، وكان الناس لا يختلفون [فِي] [٣] أن هذا المسموع كلام الله، وأنه نزل به جبريل ﵇ على محمد ﷺ، فالأئمة المعتمد عليهم قالوا أنه قديم، والمعتزلة قالوا هُوَ [٤] مخلوق، فوافق الأشعري المعتزلة في أن هذا مخلوق، وقال: ليس هذا كلام الله، إنما كلام الله صفة قائمة بذاته، ما نزل ولا هو مما يسمع، وما زال منذ أظهر هذا خائفا/ على نفسه لخلافه أهل السنة [٥] ، حتى أنه استجار بدار أبي الحسن التميمي حذرا من القتل، ثم تبع [٦] أقوام من السلاطين مذهبه فتعصبوا له [٧] [وكثر أتباعه] [٨] حتى تركت الشافعية معتقد الشافعي ﵁ [٩] ودانوا بقول الأشعري [١٠] .
أنبأنا محمد بن ناصر الحافظ، قَالَ: أنبأنا أبو الحسين [١١] المبارك بن عبد الجبار، قَالَ: أنبأنا أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم بن يزداد [١٢] المقرئ الأهوازي