ثم دخلت سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة
فمن الحوادث فيها:
[غزو سيف الدولة في بلاد الروم]
أنه ورد الخبر في يوم الاثنين لإحدى عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخِرَة [١] : بأن سيف الدولة غزا فأوغل في بلاد الروم، وفتح حصونا كثيرة من حصونهم [٢] وسبي خلقا كثيرا، فلما أراد الخروج من بلاد الروم أخذوا عليه الدرب الذي أراد أن يخرج منه، فتلف [٣] كل من كان معه من المسلمين، اسرا وقتلا، وارتجع الروم ما أخذه من السبي، وأخذوا خزانته وكراعه وسلاحه/ وأفلت في عدد يسير، وقد كان معه ثلاثون ألف [٤] رجل.
[رد الحجر الأسود]
وفي ذي القعدة: رد [٥] الحجر الأسود الذي كان أبو طاهر سليمان بن الحسن الهجري أخذه من الكعبة، وعلق على الأسطوانة السابعة من مسجد الكوفة، و [قد] [٦] كان بجكم بذل في رده خمسين ألف دينار فلم يرد، وقيل: أخذناه بأمر، وإذا ورد الأمر برده رددناه، فلما كان في ذي القعدة كتب إخوة أبي طاهر الهجريّ [٧] كتابا يذكرون فيه