وصناديد [١] أهل مملكته، فحملهم عَلَى ألف بعير فِي الغرائر السود، وألبسهم السلاح والسيوف والحجف [٢] ، وأنزلهم فِي الغرائر، وجعل [رءوس] [٣] المسوح من أسافلها مربوطة من داخل، وكان عمرو فيهم. وساق الخيل والعبيد والكراع والسلاح والإبل [٤] محملة.
فجاءها البشير فَقَالَ [٥] : قد جاء قصير. ولما قرب من المدينة حمل الرجال فِي الغرائر متسلحين السيوف والحجف، وَقَالَ: إذا توسطت الإبل المدينة والأمارة بيننا كذا وكذا فاخرطوا الربط. فلما قربت العير من مدينة الزباء فِي قصرها فرأت الإبل تتهادى بأحمالها فارتابت منها [٦] ، وقد كان وشي بقصير إليها، وحذرت منه، فقالت للواشي [به إليها] [٧] إن قصير اليوم منا، وهو ربيب هَذِهِ النعمة، وصنيعة هَذِهِ الدولة، وإنما يبعثكم [عَلَى] [٨] ذلك الحسد، وأن ليس فيكم مثله، فهالها [٩] ما رأت من كثرة الإبل/ وعظم [١٠] أحمالها فِي نفسها [مع ما عندها] [١١] من قول الواشي به إليها:
أرى الجمال سيرها وئيدا [١٢] ... أجندلا يحملن أم حديدا