كان فقيها أديبا عابدا، يصوم النهار، ويقوم الليل، ويتصدق بالفاضل من قوته، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ورحل في طلب الحديث إلى البلدان فسمع [الحديث] [١] الكثير، وكان قد جزأ الليل ثلاثة أجزاء، فجعل جزءا للتصنيف، وجزءا لقراءة القرآن، وجزءا للنوم.
أنبأنا زاهر بن طاهر قَالَ: أخبرنا أبو عُثْمَانَ الصَّابُونِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ قَالا:
أَخْبَرَنَا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله قال: سمعت أبا الفضل بن يعقوب العدل يقول: سمعت الثقة من أصحابنا يقول: رأيت أبا النضر في المنام بعد وفاته بسبع ليال فقلت له: وصلت إلى ما طلبته؟ قال: أي والله نحن عند رسول الله ﷺ، وبشر بن الحارث [٢] يحجبنا بين يديه ويرافقنا، فقلت له: كيف وجدت مصنفاتك في الحديث؟
قال: قد عرضتها كلها على رسول الله ﷺ فرضيها.
توفي أبو النضر في شعبان هذه السنة.
[٣]
٢٥٥٦- محمد بن أحمد [بن مُحَمَّد] [٤] أبو بكر الحداد
[٥] .
حدث عن أبي يزيد القراطيسي، وأبي عبد الرحمن النسائي/ وغيرهما، وكان فصيحا حافظا للفقه على مذهب الشافعي، عارفا بالنحو والفرائض، متعبدا وولي قضاء مصر نيابة. توفي يوم قدومه من الحج في محرم هذه السنة.
٢٥٥٧- يحيى بن مُحَمَّد بن يحيى، أبو القاسم القصباني
[٦] .
ولد سنة [أربع و] [٧] ستين ومائتين وحدث عن جماعة فروى عنه ابن شاهين وكان ثقة توفي في صفر هذه السنة.