ركن الدولة يعلمه أنه قد خاطر بنفسه وجنده، وأنه [١] [قد] هذب مملكة العراق، واستقاد الطائع للَّه إلى داره، وأن عز الدولة بختيار [٢] عاص لا يقيم دولة، وأنه إن خرج من العراق لم يبعد اضطراب الممالك، [ويسأله المدد] [٣] فلما بلغه هذه الرسالة غضب فقال للرسول: قل له أنت [٤] خرجت في نصرة ابن أخي أو في الطمع في مملكته، فأفرج [٥] عضد الدولة عن بختيار، وخرج عضد الدولة عَنْ بختيار [٦] إلى فارس، وعاد [٧] جيش بختيار إليه.
وفي يوم الخميس لعشر خلون من ذي القعدة: تزوج الطائع للَّه شاه زنان [٨] بنت عز الدولة على صداق مائة ألف دينار، وخطب خطبة النكاح بحضرتهما [٩] أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن قريعة القاضي.
وفي رجب: زادت الأسعار، وعدمت الأقوات، وبيع الكر من الدقيق الحواري بمائة ونيف وسبعين دينارا، والعشرة الأمناء من السكر بنيف [١٠] وأربعين درهمًا، والتمر ثلاثة أرطال بدرهم، وضاقت العلوفة، فبيع الحمل من التبن بعشرة دراهم، وأخرج السلطان كراعه إلى السواد.
وفي هذه السنة: اضطرب أمر الحاج، لم يندب لهم أحد/ من جهة السلطان، وخرجت طائفة من الخراسانية على وجه التغرير [١١] والمخاطرة، فلحقهم شدة، وتأخر