٢٧٤١- تميم بن المعز
[١] قد ذكرنا أن المعز أول من ظهر من المغرب [٢] [على ديار مصر] [٣] وكان له أولاد منهم تميم [هذا] [٤] وكان في تميم فضل، ووفاء، [٥] وكرم، وفصاحة، وله شعر حسن.
أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي، قال: حدثني أبو محمد علي بن أبي عمر اليزيدي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الواحد الزبيري قال: حدثني أبو علي الحسن بن الأشكري المصري قال: كنت من جلاس [٦] الأمير تميم بن المعز، وممن غلب عليه جدًا، فبعث [بي] [٧] إلى بغداد فاشتريت له جارية رائعة من أفضل ما وجد في الحسن والغناء، فلما وصلت إليه أقام دعوة لجلسائه وأنا فيهم، ثم وضعت الستارة وأمرها بالغناء فغنت/:
وبدا له من بعد ما اندمل الهوى ... برق تألق موهنا لمعانه
يبدو كحاشية الرداء ودونه ... صعب الذرى متمنع أركانه
وفي غير هذه الرواية زيادة:
فبدا لينظر كيف لاح فلم يطق ... نظرًا إليه وصده سجانه
فالنار ما اشتملت عليه ضلوعه ... والماء ما سمحت به أجفانه
قال: أحسنتِ، وطرب تميم، وكل من حضر، ثم غنت.
سَيُسْلِيكَ عما فات أول مفضل ... أوائله محمودة وأواخِرُهْ
ثنى الله عطفيه وألف شخصه ... على البِرِّ مُذْ شدت عليه مآزره