[المجلد الخامس عشر]
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله عَلَى سيدنا محمد وآله وصحبه
[تتمة سنة سبع وثمانين وثلاثمائة]
[تتمة ذكر من توفي في هذه السنة]
٢٩٣٧-/ [مُحَمَّد] بْن أَحْمَد بن إسماعيل بن عنبس [١] بن إسماعيل أبو الحسين [٢] الواعظ، المعروف بابن سمعون
[٣] :
ولد سنة ثلاثمائة، وروى عن عبد الله بن أبي داود السجستاني، ومحمد بن مخلد الدوري [٤] ، وخلق كثير. وأملى الحديث، وكان يعظ الناس، ويقال له: الناطق بالحكمة، وله كلام حسن وتدقيق في باب المعاملات، وكانت له فراسة وكرامات.
فحكى أن الرصاص الزاهد كان يقبل رجل ابن سمعون دائما فلا يمنعه، فقيل له في ذلك، فقال: كان في دارى صبية خرج في رجلها الشوكة، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في النوم، فقال لي: قل لابن سمعون يضع رجله عليها، فإنها تبرأ. فلما كان من الغد بكرت إليه فرأيته [٥] قد لبس ثيابه، فسلمت عليه، فقال: بسم الله. فقلت: لعل له حاجة أمضى معه وأعرض عليه في الطريق حاجتي في حديث الصبية [٦] ، فجاء إلى داري