فصل
ثم قَالَ بالملك بعده ابنه يزدجرد بْن بهرام جور فلما عقد التاج عَلَى رأسه دخل عَلَيْهِ العظماء والأشراف، فدعوا له وهنئوه بالملك، فرد عليهم ردا حسنا، وذكر [١] أباه ومناقبه، وأنه سار فيهم بأحسن السيرة، فلم يزل رءوفا برعيته، محسنا إليهم، قامعا لعدوه [٢] .
وكان له ابنان، يقال لأحدهما: هرمز، وكان ملكا عَلَى سجستان، والآخر يقال له: فيروز، فغلب هرمز عَلَى الملك من بعد هلاك أبيه يزدجرد، فهرب فيروز منه ولحق ببلاد الهياطلة [٣] ، وأخبر ملكها بقصته وقصة أخيه هرمز، وأنه أولى الناس منه، وسأله أن يمده بجيش يقاتل لهم [٤] هرمز، فأبى، إِلَى أن أخبر أن هرمز ظلوم جائر، فَقَالَ: إن الجور لا يرضاه الله. فأمدّ فيروز بجيش [٥] ، فأقبل بهم، وقاتل هرمز أخاه، فقتله وشتت جمعه وغلب عَلَى الملك [٦] .
وكان ملك يزدجرد ثماني عشرة سنة وأربعة أشهر [٧] . وقيل: / سبع عشرة سنة [٨]
. فصل
[٩] ثم ملك فيروز بْن يزدجرد بْن بهرام جور بعد أن قتل أخاه.
وقيل: بل حبسه لما ظفر به [١٠] ، وأظهر العدل، وقسم الأموال فِي زمان قحط نزل