جنب المدائن، فبنيت المدينة المعروفة برومية عَلَى صورة أنطاكية، ثم حمل أهل أنطاكية حتى أسكنهم إياها.
فلما دخلوا باب المدينة مضى أهل كل بيت منهم إِلَى ما يشبه [١] منازلهم التي كانوا [فيها] [٢] بأنطاكية، كأنهم لم يخرجوا عنها.
ثم/ قصد مدينة هرقل فافتتحها، ثم الإسكندرية وما دونها، وخلف طائفة من جنوده بأرض الروم، بعد أن أذعن له قيصر، وحمل إليه الفدية [٣] ، ثم انصرف من الروم فأخذ نحو الخزر، فأدرك منهم ما كانوا وتروه فِي رعيته، ثم انصرف نحو عدن [٤] فقتل عظماء تلك البلاد، ثم انصرف إِلَى المدائن، وملك المنذر بْن النعمان عَلَى العرب وأكرمه، ثم سار إِلَى الهياطلة [٥] مطالبا لهم [بوتر] [٦] جده فيروز فِي القديم، وبنى الإيوان الموجود اليوم [٧] .
فصل [٨] فِي سبب بناء الإيوان
قال [٨] : وبينا كسرى أنوشروان [٩] جالسا فِي إيوانه [١٠] القديم البناء إذ [١١] وقعت عيناه [١٢] عَلَى وردة، فَقَالَ لغلام [١٣] كان عَلَى رأسه: هات تلك الوردة. فمضى الغلام فلم