وشعب فأرفع اجزائه لا إله الا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان والصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد والإنسان لا يدري كيف هو مكتوب عند الله ولا بماذا يختم له فلذلك يقول مؤمن أن شاء الله وأرجو أن أكون مؤمنا ولا يضره الاستثناء والرجاء ولا يكون بهما شاكا ولا مرتابا لأنه يريد بذلك ما هو مغيب عنه عن أمر آخرته وخاتمته وكل شيء يتقرب به إلى الله تعالى ويعمل لخالص وجهه من أنواع الطاعات فرائضه وسننه وفضائله فهو كله من الإيمان منسوب إليه ولا يكون للإيمان نهاية أبدا لأنه لا نهاية للفضائل ولا للمتبوع في الفرائض أبدا ويجب أن يحب [الصحابة [١] من] أصحاب النبي ﷺ كلهم ونعلم أنهم خير الخلق بعد [٢] رسول الله ﷺ وأن خيرهم كلهم وأفضلهم بعد رسول الله ﷺ أبو بكر الصديق ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان ثم عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵃ ويشهد للعشرة بالجنة ويترحم على أزواج رسول الله ﷺ ومن سب سيدتنا عائشة ﵂ فلا حظ له في الإسلام ولا يقول في معاوية ﵁ إلا خيرا ولا يدخل في شيء شجر بينهم ويترحم على جماعتهم، قال الله تعالى: وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ٥٩: ١٠ [٣] وقال فيهم: وَنَزَعْنا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ١٥: ٤٧ [٤] وَلا يُكَفَّرُ بِتَرْكِ شَيْءٍ مِنَ الْفَرَائِضِ غَيْرَ الصَّلاةِ الْمَكْتُوبَةِ وَحْدَهَا فَإِنَّهُ مَنْ تَرَكَهَا/ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَهُوَ صَحِيحٌ فَارِغٌ حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُ الأُخْرَى فَهُوَ كَافِرٌ وَإِنْ لَمْ يَجْحَدْهَا لقوله ﷺ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلاةِ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ وَلا يَزَالُ كَافِرًا حَتَّى يَنْدَمَ وَيُعِيدَهَا فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَنْدَمَ وَيُعِيدَ أَوْ يُضْمِرَ أَنْ يُعِيدَ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ وَحُشِرَ مَعَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ وَسَائِرُ الأَعْمَالِ لا يُكَفَّرُ بِتَرْكِهَا وَإِنْ كَانَ يُفَسَّقُ حَتَّى يَجْحَدَهَا، ثُمَّ قَالَ: هَذَا قَوْلُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ الَّذِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهِ كَانَ عَلَى الحق المبين وعلى منهاج الدين والطريق المستقيم [٥] ورجا به النجاة من النار ودخول الجنة
Kitab: Al-Muntazham · Pengarang: ابن الجوزي
Baca Juz 15, halaman 281
Rujukan halaman ini: المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، ج 15، ص 281 (SanadKitab #12406, hlm. urut 5308)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.