ثم دخلت سنة خمسين واربعمائة
فمن الحوادث فيها:
/ أنه وقع في يوم الثلاثاء سادس عشر المحرم برد كبار، وهلك كثير من الغلات، ١٥/ ب وزنت منه وأحدة [بصريفين] [١] فكانت نيفا وثلاثين درهما، وزادت دجلة هذا اليوم خمسة عشر ذراعا.
ثم [٢] في يوم السبت رابع عشر صفر، وقع برد بالنهروان وما يقاربها من السواد كبيض الدجاج، فأهلك الغلات، وقتل جماعة من الأكراد، ووقعت واحدة منه على رأس [٣] رجل ففتحت رأسه، وضربت أخرى رأس فرس فرمى راكبه وشرد.
وزاد العبث من أصحاب السلطان، فكانوا يأخذون عمائم الناس، حتى إنه عبر في جمادى الآخرة أبو منصور ابن يعقوب [٤] إلى نقيب العلويين ومعه أبو الحسين [٥] بن المهتدى، [فلما بلغوا إلى باب الكرخ أخذت عمامة ابن المهتدى] [٦] فأسرعت [٧] العامة إلى أخذها، فاستردوها، وأخذت بعد ذلك بيوم عمامة أبي نصر ابن الصباغ وطيلسانه.