ذل لفخر الدولة الصعب الذرى [١] ... وعلم الإمام من آدابه
وفي ربيع الآخر: جرت فتنة لأجل أبي الوفاء بن عقيل، وكان أصحابنا قد نقموا عليه تردده إلى أبي علي بن الوليد لأجل [٢] أشياء كان يقولها [٣] وكان في ابن عقيل فيه [٤] فطنة وذكاء، فأحب الاطلاع على [كل] [٥] مذهب [٦] يقصد ابن الوليد، وقرأ عليه شيئا من الكلام في السر، وكان ربما تأول بعض أخبار الصفات، فإذا أنكر عليه ذلك حاول [٧] عنه، واتفق أنه مرض فأعطى رجلا [ممن كان] [٨] يلوذ به يقال له: معالي الحائك بعض كتبه، وقال له: إن مت فأحرقها بعدي فاطلع عليها ذلك الرجل، فرأى فيها ما يدل على تعظيم المعتزلة والرحم على الحلاج/، وكان قد صنف في مدح الحلاج جزء في زمان ٥٧/ ب شبابه، وذلك الجزء عندي بخطه، تأول فيه أقواله وأفعاله [٩] وفسر أسراره [١٠] ، واعتذر له، فمضى ذلك الحائك فأطلع على ذلك الشريف أبا جعفر وغيره [١١] ، فاشتد ذلك على أصحابنا، وراموا الإيقاع به، فاختفى ثم التجأ إلى باب المراتب، ولم يزل في [الأمر] [١٢] يختبط إلى أن آل إلى الصلاح في سنة خمس وستين.
[بلوغ دجلة زيادة إحدى وعشرين ذراعا]
وفي جمادى الأولى: بلغت زيادة دجلة [١٣] إحدى وعشرين ذراعا وثلاثين [وبلغ