كان يصله من مصر وغيرها، فعمد إلى ثياب [١] الكعبة فقطع الذهب [٢] الذي فيها [٣] وسبكه، وإلى قبلتها وميزابها وحلق بابها، فكسره وضربه دنانير ودراهم، ثم عدل إلى مصادرات أهل مكة حتى رحلوا [٤] عنها، وكذلك صنع أمير المدينة، فأخذ قناديل وآلات فضة كانت هناك فسبكها.
وفي يوم الاثنين [٥] السادس والعشرين من جمادى الآخرة: جمع [الأمير] [٦] العميد أبو نصر الوجوه فأحضر أبا القاسم بن الوزير فخر الدولة، والنقيبين، والأشراف، وقاضي القضاة، والشهود إلى المدرسة [النظامية] [٧] وقرئت كتب وقفتها، ووقف كتب فيها ووقف ضياع وأملاك وسوق أبنيت عليها [٨] ، وعلى [بابها عليه وعلى] [٩] أولاد نظام الملك على شروط شرطت فيها.
/ وفي شهر رجب: وصل رسول السلطان للخدمة والدعاء وأجيب [١٠] بما أشرف ٥٩/ أبه وأضحت توقيعا للديوان بعشرة آلاف دينار على الناظر ببغداد، وتوقيعا بإقطاع مبلغ ارتفاعه سبعة آلاف دينار كل سنة من واسط والبصرة.
وفي ذي القعدة: ورد من مصر والشام عدد كثير [من رجال] [١١] ونساء هاربين من الجرف [١٢] والغلاء، وأخبروا أن مصر لم يبق بها كبير [١٣] أحد من الجوع والموت، وأن