فرحت بها، وعلمت أن نسبي صحيح متصل بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلا أفعل شيئا إلا برضى الله تعالى، فمنعوه من الطعام فمات.
وكان هذا في هذه السنة، وأخرج في الليل من القلعة، فلما علم ولده نقله إلى موضع آخر، فقبره هناك يزار.
وحكى أبو العباس جعفر بن أحمد الطبري قَالَ: رأيت المرتضى أبا المعالي بعد موته وهو في الجنة بين يديه مائدة طعام موضوعة. فقيل له: ألا تأكل؟ قَالَ: لا حتى يجيء ابني فإنه غدا يجيء، فلما انتبهت من نومي قتل ابنه الظهر في ذلك اليوم.
٣٥٨٢- محمد بن أبي سعد، أحمد بن الحسن بن علي بن سليمان بن الفرج، أبو الفضل المعروف بالبغدادي، وهو من أهل أصبهان.
ولد في سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة، وسمع وحدث ووعظ، وكان يوصف بالفصاحة والعلم بالتفسير والمعاني. روى عنه ولده أبو سعد شيخنا وعبد الوهاب الحافظ. توفي ببغداد [١] عند رجوعه من الحج في صفر هذه السنة.
٣٥٨٣- محمد بن هلال بن المحسن بن إبراهيم، أبو الحسن الصابي، / الملقب: ١٣٣/ ب بغرس النعمة
[٢] .
سمع أباه وأبا علي بن شاذان. وذيل على تاريخ والده الذي ذيله أبوه على تاريخ ثابت بن سنان الذي ذيله على تاريخ ابن جرير، وكان له صدقة ومعروف، وخلف سبعين ألف دينار [٣] . توفي في ذي القعدة من هذه السنة ودفن في داره بشارع ابن عوف، ثم نقل إلى مشهد علي ﵇.
قَالَ المصنف [﵀] [٤] : ونقلت من خط أبى الوفاء بن عقيل قَالَ: حضرنا عند بعض الصدور فقال: هل بقي ببغداد مؤرخ بعد ابن الصابي؟ فقال القوم: لا!