ثم دخلت سنة إحدى وتسعين واربعمائة
فمن الحوادث فيها:
[كثرة الاستنفار على الإفرنج]
أنه في شهر ربيع الآخر كثر الاستنفار على الإفرنج وتكاثرت الشكايات [١] بكل مكان، ووردت كتب السلطان بركيارق إلى جميع الأمراء يأمرهم بالخروج مع الوزير ابن جهير لحربهم/، واجتمعوا في بيت النوبة وبرز سيف الدولة صدقة [فنزل] [٢] ١٨/ ب بقرب الأنبار، وضرب سعد الدولة مضاربة بالجانب الغربي، ثم انفسخت هذه العزيمة، ووردت الأخبار بان الإفرنج ملكوا أنطاكية، ثم جاءوا إلى معرة النعمان فحاصروها، ودخلوا وقتلوا ونهبوا. وقيل: إنهم قتلوا ببيت المقدس سبعين ألف نفس، وكانوا قد خرجوا في ألف ألف.
وفي شعبان: خرج أبو نصر ابن الموصلايا إلى المعسكر إلى نيسابور مستنفرا على الإفرنج برسالة من الديوان.