ثم دخلت سنة عشر وخمسمائة
فمن الحوادث فيها:
[وقوع النار في حضائر الحطب]
أنه وقعت النار في حضائر الحطب، ودكاكين الحطب التي على دجلة [١] ، وأكلت النار الأعواد الكبار وجذوع النخل، وتطاير النار إلى دروب [٢] باب المراتب فأحرق كنائسها، واحترقت الدور التي بدرب السلسلة، والدور الشارعة على دجلة من جملتها دار نور الهدى أبي [طالب] [٣] الحسين بن محمد الزينبي، ورباط بهروز الذي بناه للصوفية، ودار الكتب التي بالنظامية إلا ان الكتب سلمت، وحملها الفقهاء إلى مكان يؤمن فيه من/ النار، وهذا الحريق كان بين العشائين.
٥٦/ ب
[إقامة السلطان ببغداد طول السنة]
وأقام السلطان طول السنة [٤] ببغداد، وقد كانت عادته المقام بباب همذان في زمان الصيف، وأجرى النهر البارع من نهر الجبل إليها، ورحل إلى النهروان وبعث إلى الخليفة [٥] بغلة وأربعة أرؤس من خيل، وألف دينار مغربية مثقبة، وخمسة أمناء كافور، ومثلها مسكا وأربعين ثوبا سقلاطون، وطلب من الخليفة شيئا من ملبوسه ولواء ومصحفا.