يَعْقُوب الزمعي، عَنْ سهل مولى عتيبة: أنه كان نصرانيا، وكان يتيما فِي حجر أمه وعمه، فكان يقرأ الإنجيل، قَالَ: فأخذت مصحفا لعمي فقرأته حَتَّى مرت بي ورقة: فأنكرت كتابتها [حين مرت بي، ومسستها بيدي، قَالَ: فنظرت] فإذا [فصول الورقة] [١] ملصقة، ففتقتها فوجدت فيها نعت محمّد ﷺ:
لا قصير ولا طويل، [أبيض، ذو ضفيرين] [٢] بين كتفيه خاتم، يكثر الاحتباء، ولا يقبل الصدقة، ويركب الحمار والبعير، ويحتلب الشاة، ويلبس قميصا مرقوعا، وهو من ذرية إسماعيل اسمه أَحْمَد.
قَالَ: فجاء عمي فرأى الورقة فضربني وقال: مالك وفتح هذه الورقة. فقالت: فيها نعت النبيّ أحمد [ﷺ] . وَقَالَ: إنه لم يأت بعد [٣] .
قَالَ مُحَمَّد بْن سَعْدٍ: وَأَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَهَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أبي سَلَمَةَ الْمَاجُشُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِلالٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ وَقَالَ:
سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي التَّوْرَاةِ فَقَالَ: أَجَلْ والله، إنّه موصوف [٤] في التوراة بصفته في القرآن (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً) ٣٣: ٤٥ [٥] ، [وَهِيَ فِي التَّوْرَاةِ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَحِرْزًا لِلأُمِّيِّينَ] [٦] ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي، سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلا غليط وَلا صَخَّابٍ فِي الأَسْوَاقِ، وَلا يَدْفَعُ السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ، وَلَنْ [٧] أَقْبِضَهُ حَتَّى أُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ [٨] الْعَوْجَاءَ، بِأَنْ يَقُولُوا لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَيَفْتَحَ بِهِ أَعْيُنًا عُمْيًا، وآذانا صمّا، وقلوبا غلفا [٩] .