قَبْرُهُ؟ قَالَ: بِهَذَا الْبَلَدِ، قَالَ: فَإِذَا قُوبِلَ فَلِمَنْ تَكُونُ الدَّبْرَةُ [١] ؟ قَالَ: تَكُونُ لَهُ مَرَّةٌ وَعَلَيْهِ مَرَّةٌ، وَبِهَذَا الْمَكَانِ الَّذِي أَنْتَ بِهِ يَكُونُ عَلَيْهِ، وَيُقْتَلُ بِهِ أَصْحَابُهُ مَقْتَلَةً لَمْ يقتلوا في موطن، ثم يكون لَهُ الْعَاقِبَةُ، وَيَظْهَرُ وَلا يُنَازِعُهُ هَذَا الأَمْرَ مِنْ أَحَدٍ [٢] . قَالَ: وَمَا صِفَتُهُ؟
قَالَ: رَجُلٌ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلا بِالْقَصِيرِ [٣] ، فِي عَيْنَيْهِ حُمْرَةٌ، يَرْكَبُ الْبَعِيرَ، وَيَلْبَسُ الشَّمْلَةَ، سَيْفُهُ عَلَى عَاتِقِهِ، لا يُبَالِي مَنْ لاقَى مِنْ أَخٍ، أَوِ ابْنِ عَمٍّ، أَوْ عَمٍّ [٤] ، حَتَّى يَظْهَرَ أَمْرُهُ. قَالَ تُبَّعٌ: مَا إِلَى هَذِهِ الْبَلْدَةِ مِنْ سَبِيلٍ، وَمَا كَانَ لِيَكُونَ خَرَابُهَا إِلا عَلَى يَدَيَّ.
فَخَرَجَ تُبَّعُ مُنْصَرِفًا إِلَى الْيَمَنِ [٥] .
قَالَ مُحَمَّد بْن عمر: وحدثني عَبْدُ الْحَمِيدِ بْن جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
كان الزبير بْن باطا [٦] أعلم اليهود، يقول: إني وجدت سفرا كان يختمه علي [٧] فيه ذكر أحمد، نبي يخرج بأرض القرظ، صفته كذا وكذا، فتحدث به الزبير بْن باطا [٨] بعد أبيه، والنبي ﷺ [يومئذ] [٩] لم يبعث فما هو إلا أن سمع بالنبيّ ﷺ قد خرج بمكة [حَتَّى] [١٠] عمد إِلَى ذلك السفر فمحاه، وكتم شأن [١١] النبي ﷺ وصفته، وَقَالَ: ليس به [١٢] .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابن عباس قال: