قَالَ: فَسَارَ النَّجَاشِيُّ وَبَيْنَهُمَا عَرْضُ النِّيلِ، فَقَالَ أصحاب رسول الله ﷺ:
[هَلْ] [١] مِنْ رَجُلٍ يَخْرُجُ حَتَّى يَحْضُرَ وَقْعَةَ الْقَوْمِ ثُمَّ يَأْتِينَا بِالْخَبَرِ؟.
قَالَتْ: فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا. قَالَتْ: وَكَانَ مِنْ أَحْدَثِ الْقَوْمِ سِنًّا. قَالَتْ: فَنَفَخُوا لَهُ قِرْبَةً فَجَعَلَهَا فِي صَدْرِهِ، ثُمَّ سَبَحَ عَلَيْهَا حَتَّى خَرَجَ إِلَى نَاحِيَةِ النِّيلِ الَّتِي بِهَا مُلْتَقَى الْقَوْمِ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى حَضَرَهُمْ.
قَالَتْ: وَدَعَوْنَا اللَّهَ ﷿ لِلنَّجَاشِيِّ بِالظُّهُورِ عَلَى عَدُوِّهِ وَالتَّمْكِينِ لَهُ فِي بِلادِهِ، فَاسْتَوْثَقَ لَهُ أَمْرُ الْحَبَشَةِ. فَكُنَّا عِنْدَهُ فِي خَيْرِ مَنْزِلٍ حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وهو بمكة [٢]
. فصل
وَفِي هَذِهِ السنة توفيت:
٢- سمية بنت خياط [٣] : مولاة حذيفة بْن المغيرة، وهي أم عمار بْن ياسر، أسلمت بمكة قديما، وكانت ممن يعذب فِي اللَّه ﷿ لترجع عَنْ دينها فلم تفعل، فمر بها أَبُو جهل فطعنها فِي قلبها [٤] فماتت وكانت عجوزا كبيرة، فهي أول شهيدة فِي الإسلام
. ومن الحوادث فِي سنة ست من النبوة
[٥] [فمن ذلك:] [٦] إسلام حمزة وعمر [٧] :
وقيل إن ذلك فِي سنة خمس.
وأما سبب إسلام حمزة: فروى ابن إِسْحَاق: أن أبا جهل مر برسول اللَّه ﷺ وهو جالس عند الصفا، فأذاه وشتمه ونال