قَالَ: وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ ربيح بن عبد الرحمن، عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيه، عَنْ جَدِّهِ، قالوا:
نزل فرض شهر رمضان بعد ما صُرِفَتِ الْقِبْلَةُ إِلَى الْكَعْبَةِ بِشَهْرٍ، فِي شَعْبَانَ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهَرًا مِنْ مُهَاجِرِ رسول الله ﷺ، وأمر رسول الله ﷺ في هَذِهِ السَّنَةِ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الزَّكَاةُ فِي الأَمْوَالِ، وَأَنَّ تُخْرَجَ عَنِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ، / وَالذكر وَالأُنْثَى: صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ زَبِيبٍ، أَوْ مُدَّانِ [مِنْ] [١] بُرٍّ، وَكَانَ يَخْطُبُ ﷺ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمَيْنِ فَيَأْمُرُ بِإْخِرَاجِهَا قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى الْمُصَلَّى [٢] .
ومن الحوادث: أنه خرج ﷺ يوم العيد، فصلى بالناس صلاة العيد، وحملت بين يديه العنزة [٣] إلى المصلى، فصلى إليها، وكانت هذه الحربة للنجاشي، فوهبها للزبير بن العوام، وكانت تحمل بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في الأعياد [٤] .
وفي هذه السنة: ولد عبد الله بن الزبير بن العوام بعد الهجرة بعشرين شهرا، وهو أول مولود ولد من المهاجرين بالمدينة، فكبر رسول الله ﷺ، وكان المسلمون قد تحدثوا بينهم أن اليهود قد سحرتهم، فلا يولد لهم، وكان تكبيره [ﷺ] سرورا بذلك.
وقيل: إن أسماء بنت أبي بكر هاجرت إلى المدينة وهي حامل به.