قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حدثني أبي، قال: أخبرنا وكيع، قال: حدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ [قَالَ] [١] : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ. انْتَهَيْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ، وَقَدْ ضَرَبْتُ رِجْلَهُ، وَهُوَ صَرِيعٌ، وَهُوَ يَذُبُّ النَّاسَ عَنْهُ بِسَيْفٍ لَهُ، فَقُلْتُ: الْحَمْدُ للَّه الَّذِي أَخْزَاكَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، فَقَالَ [٢] : هَلْ هُوَ إِلا رَجُلٌ قَتَلَهُ قَوْمُهُ؟ [قَالَ] [١] : فَجَعَلْتُ أَتَنَاوَلُهُ بِسَيْفٍ لِي غَيْرَ طَائِلٍ، فَأَصَبْتُ يَدَهُ، فَنَدَرَ سَيْفُهُ [٣] ، فَأَخَذْتُهُ فَضَرَبْتُهُ بِهِ، حَتَّى قَتَلْتُهُ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ [٤] ﷺ، كَأَنَّمَا أُقَلُّ مِنَ الأَرْضِ [٥] ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: «الْحَمْدُ للَّه الَّذِي لا إِلَهَ غَيْرُهُ [٦] » فَرَدَّدَهَا ثَلاثًا قَالَ:
قُلْتُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ، [قَالَ] فَخَرَجَ يَمْشِي مَعِي حَتَّى قَامَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «الْحَمْدُ للَّه الَّذِي أَخْزَاكَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، هَذَا كَانَ فِرْعَوْنُ هَذِهِ الأُمَّةِ» [٧] . وَقُتِلَ أَبُو جَهْلٍ [لَعَنَهُ اللَّهُ] [٨] وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً
. ذكر نزول الملائكة
قال علماء السير: جاءت يوم بدر ريح لم يروا مثلها ثم ذهبت، ثم جاءت [٩] ريح أخرى، فكانت الأولى جبريل/ في ألف من الملائكة مع رسول الله ﷺ، والثانية [١٠] ميكائيل في ألف من الملائكة عن ميمنة رسول الله ﷺ، [والثالثة إسرافيل في ألف من الملائكة عن ميسرة رسول اللَّه ﷺ] [١١] . وكان سماء الملائكة عمائم قد أرخوها بين أكتافهم خضر وصفر وحمر من نور، والصوف في نواصي خيلهم، وكانت خيلا بلقاء.