بيضا على خيل بلق بين السماء والأرض، ما [تليق شيئا، ولا] [١] يقوم لها شيء.
قال أبو رافع: فقلت: فتلك الملائكة، فرفع أبو لهب يده فضرب وجهي ضربة شديدة، فثاورته، فاحتملني، فضرب بي الأرض ثم برك علي يضربني، فقامت أم الفضل إلى عمود فضربته به ضربة شجته، وقالت: تستضعفه إن/ غاب عنه سيده، فقام موليا ذليلا، فو الله ما عاش إلا سبع ليال حتى مات.
قال ابن إسحاق [٢] : وحدثني يحيى بن عباد، عن أبيه، قال: ناحت قريش على قتلاهم، ثم قالوا: لا تفعلوا ذلك فيبلغ محمدا وأصحابه فيشمتوا [٣] بنا، ولا تبعثوا في فداء الأسارى حتى تستأنوا [٤] بهم لئلا يشتط عليكم في الفداء [٥] .
وكان الأسود بن عبد يغوث [٦] قد أصيب له ثلاثة من ولده: زمعة، وعقيل، والحارث [٧] ، وكان يحب أن يبكي [على] [٨] بنيه، فسمع نائحة في الليل، فقال لغلامه: انظر هل أحل النحيب؟ هل بكت قريش على قتلاها لعلي أبكي على زمعة، فإن جوفي قد احترق. فقال الغلام: إنما هي امرأة على بعير [٩] لها قد أضلته.
وخرج مطلب بن وداعة بفداء أبيه، فأخذه بأربعة آلاف درهم [١٠] .
ثم خرج مكرز بن حفص في فداء سهيل بن عمرو، فلما انتهى إلى رضاهم في