وعُلم منه: أنَّه لا يُحسب (¬١) مِنْ عدَّةِ الأوَّلِ مقامُها عندَ الثاني بعدَ وطئِه؛ لانقطاعِها به.
وكذا لو وُطِئَت بشبهةٍ.
(ثُمَّ اسْتَأْنَفَتْهَا) أي: العدَّةَ (لِلثَّانِي)؛ لأنَّهما حَقَّان اجتَمعَا لرَجُلَين، فلَم يَتداخلا، وقُدِّم أَسبقُهما، كما لو تَساويَا في مباحٍ غيرِ ذلك.
(فصل)
يَحرم إحدادٌ فوقَ ثلاثٍ (¬٢) على ميتٍ غيرَ زوجٍ.
و (يَجِبُ (¬٣) إِحْدَادٌ فِي) مدَّةِ (عِدَّةِ وَفَاةٍ) في نكاحٍ صحيحٍ؛ لقولِه ﷺ: «لا يَحِلُّ لامرأةٍ تُؤمن بالله واليومِ الآخِرِ أنْ تُحِدَّ على ميتٍ فوقَ ثلاثِ ليالٍ، إلّا على زوجٍ أربعةَ أشهرٍ وعشرًا» متَّفق عليه (¬٤).
وإن كان النِّكاحُ فاسدًا؛ لم يَلزمها الإحدادُ؛ لأنَّها ليسَت زوجةً.
ولا يُعتبر للزومِ الإحدادِ كَونُها وارثةً أو مكلَّفةً.
ويُباح لبائنٍ مِنْ حيٍّ.
(وَهُوَ) أي: الإحدادُ: (تَرْكُ مَا يَدْعُو إِلَى نِكَاحِهَا، وَيُرَغِّبُ (¬٥) فِي النَّظَرِ إِلَيْهَا