الإنفاقَ لعذرٍ؛ لأنَّه حقٌّ يَجب مع اليَسارِ والإعسارِ، فلم يَسقط بمُضيِّ الزَّمانِ؛ كالأُجرة، (بِخِلَافِ نَفَقَةِ القَرِيبِ)، فتَسقط بمُضيِّ الزَّمانِ؛ لأنَّها صِلَةٌ ومُواساةٌ، يُعتبر فيها يَسارُ المنفِقِ وإعسارُ مَنْ تَجِب له.
هكذا أَطلَق السُّقوطَ الأكثرُ، وذكَرَ بعضٌ: إلّا بفرضِ حاكمٍ، أو إذنِه في استدانةٍ، وجزَم به في «الإقناع» (¬١).
(وَتَجِبُ) النَّفقةُ على الزَّوج (بِتَسْلِيمِ) هِ (¬٢) (زَوْجَةً مُطِيقَةً) للوطءِ، بأنْ تَكون بنتَ تسعٍ، (أَوْ بَذْلِهَا) تسليمَ (¬٣) نفسِها للزَّوجِ تسليمًا تامًّا، هي أو وليُّها، (وَلَوْ مَعَ صِغَرِ زَوْجٍ)، أو مرضِه، أو سفرِه، أو عُنَّتِه، أو جَبِّ ذكَرِه، أو مع حيضِها، أو كَونِها نِضوةَ الخِلقةِ، أو مريضةً يَتعذَّر وطؤُها.
(وَمَتَى أَعْسَرَ) زوجٌ (بِالقُوتِ، أَوْ) أَعسَر ب (الكِسْوَةِ)، أو ببعضِهما (¬٤)، أو بالمَسكن؛ فلَها فسخُ النِّكاحِ؛ لحديثِ أَبي هريرةَ ﵁ مرفوعًا، في الرَّجل لا يَجِد ما يُنفق على امرأته، قال: «يُفرَّق بينَهما» رَواه الدارَقُطنيُّ (¬٥).
فتَفسخ (¬٦) فورًا ومتراخيًا (¬٧) بإذنِ الحاكمِ.
(أَوْ غَابَ) زوجٌ (وَتَعَذَّرَتْ) نفقةُ الزَّوجةِ (مِنْ مَالِهِ) أي: الزَّوجِ، بأنْ لم