مُحجَّلِين مِنْ أَثرِ الوُضوءِ» (¬١)، أو غيرُ مختصٍّ بها، وإنَّما المختصُّ الغُرَّة والتَّحجيلُ؟ ذهَب إلى كلٍّ قومٌ.
(فُرُوضُهُ (¬٢)) أي: الوضوءِ: ستَّةٌ، وهي جمعُ «فرضٍ»، وهو لغةً: الحَزُّ والقَطعُ. وشرعًا: ما أُثِيب فاعلُه، وعُوقِب تاركُه.
فأوَّلُها (¬٣): (غَسْلُ الوَجْهِ)؛ لقولِه تَعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾.
(وَمِنْهُ) أي: مِنْ الوجهِ: (فَمٌ وَأَنْفٌ)؛ لدخولِهما في حدِّه الآتي، فلا بدَّ مِنْ المضمضةِ والاستنشاقِ في الطَّهارتَين (¬٤).
(وَ) ثانيها: (غَسْلُ اليَدَيْنِ مَعَ المِرْفَقَيْنِ)؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ (¬٥).
(وَ) ثالثُها: (مَسْحُ الرَّأْسِ كُلِّهِ (¬٦))؛ لقوله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ (¬٧)، (وَمِنْهُ) أي: ومِن الرأسِ (الأُذُنَانِ)؛ لقولِه ﷺ: «الأُذنَانِ مِنْ الرَّأسِ» رَواه ابنُ ماجَه مِنْ غيرِ وجهٍ (¬٨).