وهذا في حقِّ غيرِ لابسِ الخُفِّ، وأمَّا لابسُه؛ فغَسلُهما في حقِّه غير متعيِّن.
(وَ) خامسُها: (تَرْتِيبٌ) بينَ الأعضاءِ المذكورةِ، كما ذكَر اللهُ تَعالى؛ لأنَّه أَدخل ممسوحًا بينَ مغسولَين، ولا يُعلم له فائدةٌ غير التَّرتيبِ، والآيةُ سِيقَت لبيانِ الواجبِ، والنبيُّ ﷺ رتَّب الوضوءَ، وقال: «هذا وضوءٌ لا يَقبل اللهُ الصَّلاةَ إلّا به» (¬١).
وقولُ عليٍّ ﵁: «ما أُبالي إذا تمَّمتُ وضوئي بأيِّ أعضائي بدأتُ» (¬٢)، قالَ الإمامُ أحمدُ ﵀: (إنَّما عنَى به اليُسرى قبلَ اليُمنى؛ لأنَّ مَخرجَهما في الكتابِ واحدٌ) (¬٣).
فلَو نَكَّس وضوءَه؛ لم يُحتَسب بما غَسلَه قبلَ وجهِه، وإن تَوضَّأ أربعَ مرَّاتٍ منكَّسًا؛ صحَّ إن كان متقاربًا؛ لأنَّه (¬٤) يَحصل له في كلِّ مرَّةٍ غسلُ عضوٍ.