عَيناه ولا يَنام قلبُه (¬١).
و (إِلَّا) نومًا (يَسِيرًا) عُرفًا (¬٢) (مِنْ قَاعِدٍ وَقَائِمٍ، غَيْرِ مُسْتَنِدٍ) كِلاهما (¬٣)، (وَنَحْوِهِ) أي: نحو (¬٤) المستنِدِ؛ كمُتَّكئٍ ومُحْتَبٍ؛ لقولِ أنسٍ: «كان أصحابُ رسولِ اللهِ ﷺ يَنتظرون العشاءَ الأخيرةَ حتى تَخفِقَ رُؤوسُهم، ثمَّ يُصلُّون ولا يَتوضَّؤُون» رَواه أبو داودَ بإسنادٍ صحيحٍ (¬٥)، ولقولِ ابنِ عبَّاسٍ في قصَّةِ تَهجُّدِه ﷺ: «فجَعلتُ إذا أَغفيتُ يأخذ بشَحمةِ أُذني» رَواه مسلمٌ (¬٦).
وقولُه: «حتَّى تَخفِق رُؤوسُهم» قال في «المصباح»: (خفَق برأسِه خَفقةً: أخذَته سِنَةٌ مِنْ النُّعاس فمالَ رأسُه دونَ سائرِ جسدِه) (¬٧)، وبابُه: «ضرَب»، وقولُه: «أَغفيتُ» أي: نِمتُ نومةً خفيفةً، قال ابنُ السِّكِّيتِ (¬٨) وغيرُه: ولا يُقال: غَفَوتُ. وقلَّله الأزهريُّ (¬٩)