ومحلُّ حُرمةِ اللُّبثِ بالمسجدِ على مَنْ ذُكِر: إذا كان (بِلَا وُضُوءٍ)، فإن توضَّؤُوا؛ جازَ لهُم اللُّبثُ (¬١)؛ لقولِ عطاءِ بنِ يَسارٍ: «رأيتُ رِجالًا مِنْ أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ يَجلسون في المسجدِ وهم مُجنِبُون إذا تَوضَّؤُوا وضوءَ الصَّلاةِ» رَواه سعيدُ بنُ منصورٍ والأثرمُ، وإسنادُه صحيحٌ (¬٢). قاله في «المبدِع» (¬٣)، ولأنَّ الوضوءَ يُخفِّف الحدثَ، فيَزول بعضُ ما منَعه، قال الشَّيخُ تَقيُّ الدِّينِ: وحينئذٍ فيَجوز أن يَنام في المسجدِ (¬٤) حيثُ يَنام غيرُه (¬٥).
(وَلَهُ) أي: لمَن لَزِمه غُسلٌ (المُرُورُ بِهِ) أي: بالمسجدِ؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾، وهو الطَّريقُ، وعن جابرٍ: «كان أَحدُنا يَمرُّ في المسجدِ