ولا يَتيمَّم لنجاسةٍ مَعفوٍّ عنها.
وإنَّما يَتيمَّم لنجاسةِ البَدنِ (بَعْدَ تَخْفِيفِهَا) أي: النَّجاسةِ عن بَدنِه (مَا أَمْكَنَ) أي: حسَب إمكانِه، بمَسحِ رَطبةٍ (¬١)، وحَكِّ يابسةٍ وجوبًا، فلا يصحُّ التَّيمُّمُ لها قبلَ ذلك.
(وَ) حيثُ تَيمَّم للنَّجاسة كما تَقدَّم، وصلَّى، فإنَّه (لَا إِعَادَةَ) عليه، سواءٌ كانت بمحلٍّ صحيحٍ أو جَريحٍ (¬٢).
(فَإِنْ عَدِمَ) مُريدُ الصَّلاةِ وهو مُحدِثٌ، أو ببَدنِه نجاسةٌ (المَاءَ وَالتُّرَابَ)؛ كمَن حُبِس بمحلٍّ لا ماءَ فيه ولا ترابَ، أو وجدَهُما ولم (¬٣) يُمكنه استعمالُهما لمانعٍ؛ كمَن به قُروحٌ لا يَستطيع معها مسَّ البشرةِ بوضوءٍ ولا تيمُّمٍ، وكمريضٍ (¬٤) عجَز عن استعمالِهما وعمَّن يُطهِّره بأَحدِهما؛ (صَلَّى الفَرْضَ) فقط (عَلَى حَسَبِ حَالِهِ) أي: على قَدْرِ حالِه، أي: على الصِّفةِ التي هو عليها وجوبًا؛ لقولِه ﵊: «إذا أَمَرتُكُم بأَمرٍ فَائتُوا مِنه ما اسْتَطعتُم» (¬٥)، ولأنَّ العجزَ عن الشَّرط لا يُوجب تَرْكَ المشروطِ؛ كما لو عجَز عن السُّترةِ والاستقبالِ.
(وَلَا يَزِيدُ) عادمُ الماءِ والتُّرابِ (عَلَى مَا يُجْزِئُ) في الصَّلاةِ مِنْ قراءةٍ