بالكلِّيَّةِ؛ لأنَّه يُسقى الأدويةَ والسُّكَّر، ويُحنَّك حينَ الولادةِ.
وقَيئُه كبَولِه، بل هو أخفُّ.
وعُلِم منه: أنَّه لو أكلَ الطَّعامَ لشهوةٍ؛ غُسِل سَبعًا (¬١)، وأنَّه يُغسَل غائطُه سبعًا (¬٢) مطلقًا، وأنَّ بول الأنثى والخنثى يُغْسَل سبعًا (¬٣)؛ لقولِه ﵇: «إنَّما يُغسَل مِنْ بَولِ الأُنثى، ويُنضَح مِنْ بَولِ الذَّكرِ» رَواه أبو داودَ (¬٤).
والحكمةُ فيه: أنَّ بولَ الغُلامِ يَخرج بقوَّةٍ، فينتشِر، وأنَّه يَكثر حَملُه على الأَيدي، فتَعظُم المشقَّةُ بغَسلِه (¬٥)، أو أنَّ مِزاجَه حارٌّ، فبَولُه رَقيقٌ، بخلافِ الجاريةِ.
وقال الشافعيُّ ﵀: لم يَتبيَّن لي فرقٌ مِنْ السُّنَّةِ بينَهما.
وذكَر بعضُهم أنَّ الغلامَ أَصلُه مِنْ الماء والتُّرابِ، والجاريةَ مِنْ اللَّحمِ والدَّمِ، وقد أفادَه ابنُ ماجَه في «سُنَنِه» (¬٦)، وهو غريبٌ.
(وَإِنْ خَفِيَ مَوْضِعُ نَجَاسَةٍ) في بَدنٍ، أو ثَوبٍ، أو مُصلًّى صغيرٍ؛ (غُسِلَ) وجوبًا ما احتَملَ أنَّ النَّجاسةَ أَصابَتْه، (حَتَّى يُتَيَقَّنَ زَوَالُهَا) أي: النَّجاسةِ، فلا يَكفي الظَّنُّ؛ ليَخرج مِنْ العُهدةِ بيَقينٍ.
فإن جَهِل جِهَتَها مِنْ نحوِ ثوبٍ؛ غسَلَه كلَّه، وإن عَلِمَها في إحدَى يدَيه أو