ذلك بعدَ تِسعِ سِنينَ فأكثرَ تَجلس بمجرَّدِ ما تَراه (¬١) أَقلَّه (¬٢)، ثمَّ تَغتسل وتُصلِّي، فإذا انقطَع ولم يُجاوِز أكثرَه؛ اغْتَسلَت أيضًا، تَفعله ثلاثًا، فإن لم يَختلف؛ صارَ عادةً تَنتقل إليه، وتُعيد صَومَ فَرضٍ ونحوه فيه (¬٣).
(وَإِنِ اسْتُحِيضَتْ مَنْ) أي: امرأةٌ (لَهَا عَادَةٌ) مستقِرَّةٌ، واستِحاضتُها (بِأَنْ جَاوَزَ دَمُهَا أَكْثَرَ الحَيْضِ)، وهو خمسةَ عشرَ كما تَقدَّم؛ (جَلَسَتْهَا) أي: عادَتَها، ولو كان لها تَمييزٌ صالحٌ؛ لعمومِ قولِه ﷺ لأمِّ حَبيبةَ إذْ سألَتْه (¬٤) عن الدَّمِ: «امْكُثِي قَدْرَ ما كانت تَحبِسُك حَيضتُكِ، ثمَّ اغْتَسلي وصَلِّي» رَواه مسلمٌ (¬٥)، ولأنَّ العادةَ أَقوى؛ لكَونِها لا تَبطل دَلالتُها، بخلافِ نحوِ اللَّونِ إذا زادَ على أكثرِ الحيضِ بطَلَت دَلالتُه (¬٦).
ولا فرقَ بينَ أن تَكون العادةُ متَّفِقةً (¬٧) أو مختلِفةً (¬٨)، لكن إنَّما تَجلس