بكفرِه؛ لأنَّه معذورٌ (¬١)، فإن عُرِّفَ فَعرفَ وأصرَّ (¬٢)؛ كفَر.
(وَكَذَا) يَكفر (تَارِكُهَا) أي: الصَّلاةِ (¬٣) (كَسَلًا) أو تَهاونًا، لا جُحودًا، بشرطٍ أشارَ إليه بقولِه (¬٤): (إِذَا دَعَاهُ) أي: أمرَه (¬٥) (إِمَامٌ أَوْ نَائِبُهُ) لفعلِها (¬٦) (وَأَبَى) أي: امْتَنع مِنْ فعلِها وأَصرَّ، (حَتَّى تَضَايَقَ وَقْتُ) الصَّلاةِ (الثَّانِيَةِ) المختارِ (عَنْهَا) أي: عن الثانيةِ، بأن يُدْعَى للظُّهرِ مَثلًا، فيَأبى حتى يَتضايقَ وقتُ العصرِ المختارُ عنها؛ فيُحكَم بكُفرِه إذَنْ؛ لقولِه ﵇: «بَينَ العبدِ وبينَ الكُفرِ تَركُ الصَّلاةِ» رَواه مسلمٌ (¬٧)، زادَ أحمدُ والنسائيُّ (¬٨): «فمَن تركَها فقد كفَر» (¬٩).
(وَيُسْتَتَابَانِ) أي: جاحِدُها وتاركُها كسلًا، أي: تَجِب استِتابَتُهما، (ثَلَاثًا) أي: ثلاثَ لَيالٍ بأيَّامِها، ويُضيَّق عليهِما في مدَّةِ الاستِتابةِ (¬١٠)، ويُدْعَيان كلَّ وقتِ صلاةٍ إليها، فإن تابَا بفعلِها (¬١١)، وإلّا ضُرِبَت عُنقُهما.
والجمعةُ كغيرِها، وكذا تركُ ركنٍ أو شرطٍ يعتقِدُ وجوبَه (¬١٢).