(وَتَعْجِيلُهَا) أي: الظُّهرِ بصَلاتِها أوَّلَ الوقتِ (أَفْضَلُ)، وتَحصُل (¬١) فَضيلتُه (¬٢) بالتأهُّبِ أوَّلَ الوقتِ.
(إِلَّا فِي شِدَّةِ حَرٍّ) فيُستحبُّ التأخيرُ (حَتَّى يَنْكَسِرَ) الحَرُّ؛ لحديثِ: «أَبرِدُوا (¬٣) بالظُّهرِ» (¬٤)، (وَلَوْ صَلَّى وَحْدَهُ (¬٥))، يَعني: أنَّه يُسنُّ تأخيرُ الظُّهرِ في شدَّةِ الحَرِّ للجماعةِ، والمنفردِ لعذرٍ كمرضٍ (¬٦)، وليس المرادُ أنَّه يَترك الجماعةَ ويُؤخِّر وحدَه كما قد يُتوهَّم؛ إذْ لا يُترك واجبٌ لسُنَّةٍ.
ويُؤيِّد ما ذكَرْنا (¬٧) قولُه كغيرِه: (أَوْ مَعَ غَيْمٍ لِمَنْ يُصَلِّي جَمَاعَةً) أي: فيُستحبُّ تأخيرُ الجماعةِ الظُّهرَ لقُرب وقتِ عصرٍ؛ ليَسهل الخروجُ لهُما (¬٨) معًا.