(بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ)
قال صاحبُ «المَشارقِ»: السَّهوُ في الصَّلاة: النِّسيانُ فيها (¬١).
(يُشْرَعُ) سجودُ السَّهوِ، أي: يَجب تارةً، ويُسنُّ أُخرى، على ما يأتي تَفصيلُه، (لِزِيَادَةٍ) في الصَّلاة، (وَنَقْصٍ) منها سهوًا، (وَشَكٍّ) في بعضِ الصُّوَرِ، لا إذا كَثُر حتَّى صار كوَسواسٍ.
و (لَا) يُشْرَعُ سجودٌ إذا زادَ أو نقَص (عَمْدًا)؛ لأنَّه يُضاف إلى السَّهوِ، فدلَّ على اختصاصِه به، والشَّرعُ إنَّما ورَد به فيه؛ كقولِه ﷺ: «إذا سهَا أَحدُكم فَلْيَسجُدْ» (¬٢)، فعلَّق السُّجودَ على السَّهو.
(فِي فَرْضٍ)، متعلِّقٌ ب «يُشرع»، (وَنَفْلٍ)؛ لعمومِ ما تَقدَّم، سِوى جنازةٍ، وسجودِ تلاوةٍ وشكرٍ وسهوٍ.
(فَمَتَى زَادَ) مُصلٍّ في صلاتِه (فِعْلًا مِنْ جِنْسِهَا) أي: جنسِ الصَّلاةِ، (قِيَامًا) في مَحلِّ قعودٍ، (أَوْ قُعُودًا) في مَحلِّ قيامٍ، ولو قلَّ؛ كجَلسةِ الاستراحةِ، (أَوْ رُكُوعًا أَوْ سُجُودًا عَمْدًا؛ بَطَلَتْ) صلاتُه إجماعًا، قاله في الشَّرحِ (¬٣).
(وَ) إن فعَلَه (سَهْوًا؛ سَجَدَ لَهُ)؛ لقولِه ﷺ في حديثِ ابنِ مسعودٍ: «فإذا زادَ الرَّجلُ أو نقَص في صلاتِه؛ فَلْيَسجُدْ سَجدتَينِ» رَواه مسلمٌ (¬٤).