وقولُه: «ثمَّ ليَقُلْ» ظاهر في أنَّ الدعاءَ يكونُ بعد الفراغ مِنْ الصلاة، ويَحتمل أن يكونَ الترتيبُ فيه بالنِّسبة لأذكار الصلاةِ ودعائها، فيقوله بعد الفراغ وقبل السلام. انتهى (¬١).
(وَ) تُسنُّ الصَّلاةُ (عَقِبَ الوُضُوءِ)؛ لحديثِ أَبي هريرةَ مرفوعًا: قال لبلالٍ عندَ صلاةِ الفجرِ (¬٢): «يا بلالُ، حدِّثْني بأَرجَى عملٍ عَمِلتَه في الإسلام؛ فإنِّي سَمعتُ دَفَّ نَعلَيك بينَ يَديَّ في الجنَّة»، فقال: ما عَملتُ عملًا أَرجَى عندي أنِّي لم أَتطهَّر طُهورًا في ساعةٍ مِنْ ليلٍ أو نهارٍ إلّا صلَّيتُ بذلكَ الطُّهورِ ما كتَب اللهُ لي أن أُصلِّي. متَّفق عليه، ولفظُه للبخاريِّ (¬٣).
(وَ) تُسنُّ (تَحِيَّةُ المَسْجِدِ)؛ ركعتانِ فأكثرُ لكلِّ مَنْ دخَله، قصَد الجلوسَ أو لا، غيرَ خطيبٍ دخَل للخُطبةِ، وغيرَ قَيِّمِه؛ لتكرُّرِ دخولِه، وغيرَ داخلِه لصلاةِ عيدٍ، أو: والإمامُ في مكتوبةٍ (¬٤)، أو بعدَ شروعٍ في إقامةٍ (¬٥)، وغيرَ داخلٍ المسجدَ الحرامَ (¬٦).
والأصلُ في مَشروعيَّتها: قولُه ﷺ: «إذا جاءَ أَحدُكم يومَ الجمعةِ وقد خرَج الإمامُ؛ فَلْيُصلِّ رَكعتَين» متَّفق عليه (¬٧).