والخامسُ: عندَ غروبِها (حَتَّى يَتِمَّ الغُرُوبُ)؛ لحديثِ عُقبةَ، وتَقدَّم.
(وَيَجُوزُ قَضَاءُ الفَرَائِضِ فِيهَا) أي: في الأوقاتِ المذكورةِ؛ لعمومِ حديثِ: «مَنْ نامَ عن صلاةٍ أو نَسِيَها فَلْيُصلِّها إذا ذكَرها» متَّفق عليه (¬١)، ولحديثِ: «إذا أَدرَك أَحدُكم سجدةً مِنْ صلاةِ العصرِ قبلَ أن تَغيبَ الشمسُ؛ فَلْيُتمَّ صلاتَه» متَّفق عليه (¬٢).
ويَجوز فعلُ منذورةٍ، ونَذرُها فيها؛ لأنَّها واجبةٌ أَشبَهت الفرائضَ.
(وَ) يَجوز فيها (رَكْعَتَا الطَّوَافِ)؛ لحديثِ جُبَيرِ بنِ مُطعِمٍ مرفوعًا: «يا بَنِي عبدِ مَنافٍ، لا تَمنعُوا أحدًا طافَ بهذا البيتِ وصلَّى فيه، في أيَّةِ ساعةٍ شاءَ مِنْ ليلٍ أو نهارٍ» رَواه الأثرمُ، والتِّرمذيُّ وصحَّحه (¬٣)، ولأنَّهما تبعٌ له، وهو جائزٌ كلَّ وقتٍ.
(وَ) يَجوز فيها (إِعَادَةُ جَمَاعَةٍ أُقِيمَتْ وَهُوَ بِالمَسْجِدِ)؛ لحديثِ أَبي ذرٍّ مرفوعًا: «صلِّ الصَّلاةَ لِوَقتِها، فإن أُقيمَتْ وأنتَ في المسجدِ (¬٤) فصَلِّ، ولا تَقُلْ: إنِّي صلَّيتُ فلا أُصلِّي» رَواه أحمدُ ومسلمٌ (¬٥).
فإن لم يَكُنْ بالمسجدِ (¬٦)؛ لم يُستحبَّ له الدُّخولُ، ولا يُعيدها فيها (¬٧).