و (يَقْضِي) بعدَ سلامِ إمامِه (الرَّكْعَةَ) التي وقَع السَّبقُ فيها، إن لم يأتِ بما سبَق به مع الإمامِ، فإن أتى به؛ اعتُدَّ له بالرَّكعة.
وعُلِم مِنْ كلامه: أنَّها لا تَبطل إن سبَق إمامَه بركنٍ فعليٍّ غيرَ ركوعٍ.
وأمَّا السَّبقُ بركنَين؛ فكالرُّكوع وأَولى؛ كما لو ركَع ورفَع قبلَ ركوعِه، وهوَى إلى السُّجود قبلَ رَفعِه (¬١).
(وَسُنَّ) لإمامٍ وغيرِه (تَطْوِيلُ) قراءةِ ركعةٍ (أُولَى عَنْ) قراءةِ ركعةٍ (ثَانِيَةٍ)؛ لحديثِ أَبي قتادةَ مرفوعًا: «كان يَقرأ في الظُّهرِ في الرَّكعتَين الأُولَيَين (¬٢) بفاتحةِ الكتابِ، وكان يُطوِّل في الرَّكعةِ الأُولى ما لا يُطوِّل في الثانيةِ، وهكذا في صلاةِ العصرِ، وهكذا في صلاةِ الصُّبحِ» متَّفق عليه (¬٣)، زادَ أبو داودَ: «فظَننَّا أنَّه يُريد بذلك أن يُدرِك النَّاسُ الرَّكعةَ الأُولى» (¬٤).
إلّا في صلاةِ خوفٍ في بعضِ الأَوجُهِ؛ فالثانيةُ أطولُ، أو بيسيرٍ (¬٥)، ك «سبِّحْ» (¬٦) و «الغاشيةِ».