يَفعل مِثلَ ذلك في المغربِ والعشاءِ» رَواه أبو داودَ، والتِّرمذيُّ وقال: (حسنٌ غريبٌ) (¬١)، وعن أنسٍ مَعناه، متَّفق عليه (¬٢).
وسواءٌ كان نازلًا أو سائرًا في الجَمْعَين.
(وَ) يَجوز الجمعُ بينَ الظُّهرَين وبينَ العِشاءَين أيضًا (¬٣): (لِمَرِيضٍ يَلْحَقُهُ بِتَرْكِهِ) أي: الجمعِ، (مَشَقَّةٌ)؛ لحديثِ ابنِ عبَّاسٍ: «أنَّ النبيَّ ﷺ جمَع مِنْ غيرِ خوفٍ، ولا مطرٍ»، وفي روايةٍ: «مِنْ غيرِ خوفٍ، ولا سفرٍ» رَواهُما مسلمٌ (¬٤)، ولا عذرَ بعدَ ذلك إلّا المرضُ.
(وَ) يَجوز الجمعُ بينَ (العِشَاءَيْنِ) دونَ الظُّهرَين: (لِمَطَرٍ يَبُلُّ الثِّيَابَ، وَتُوجَدُ مَعَهُ مَشَقَّةٌ)؛ لأنَّ السُّنَّةَ لم تَرِد بالجمع لذلك (¬٥) إلّا في المغرب والعشاءِ، رَواه الأثرمُ (¬٦)، ورَوى النَّجَّادُ بإسنادِه: «أنَّ النبيَّ ﷺ جمَع بينَ المغربِ والعشاءِ في ليلةٍ مَطيرةٍ» (¬٧).